قصيده لا تيأس
لا تَيْأَسْ فإنَّ اللهَ باقٍ
أَلا لا تَيأَسَنَّ إنْ رأيتَكَ مُوحِشًا
تُصارِعُ ليلًا أثقَلَ القلبَ بالكَرْبِ
إذا خذلَتْكَ الناسُ بعدَ مَوَدَّةٍ
وألقَوا وُدودَ الأمسِ في لُجَّةِ الذَّنبِ
وهبتَ لهم روحَ الوفاءِ مُحبَّةً
فما أبصروا صدقًا ولا حفظوا القُربِ
بذلتَ لهم قلبًا يُفيضُ مَوَدَّةً
فكانَ جزاءُ القلبِ هجرًا بلا عَتْبِ
إذا ضاقَ صدرُكَ لم تجدْ من يُواسِي
ولا من يُجيبُ الدمعَ في ساعةِ النَّحبِ
تركتَ تناديهم فلا الصوتُ مُسمَعٌ
ولا عادَ من كانوا يُنادَونَ للحُبِّ
فلا تكسرنَّ النفسَ حُزنًا فإنَّها
بصبرِكَ تسمو فوقَ أوجاعِها الصَّعبِ
وكنْ أنتَ للسَّندِ الذي كنتَ تبتغي
فكم خابَ ظنٌّ في الأنامِ وفي الصَّحبِ
وإنْ أوحشَتْكَ الأرضُ واشتدَّ كربُها
فحسبُكَ أنَّ اللهَ أقربُ من قلبِي
هو السَّندُ الباقي إذا الكلُّ أدبروا
وهو الأمانُ إذا تهاوى جميعُ الدَّربِ
فلا تيأسَنَّ إنَّ ربَّكَ راحمٌ
يرى كسرَةَ الأرواحِ والجُرحَ في القلبِ
إذا ضاقَتِ الدُّنيا عليكَ بأسرِها
فقل حسبيَ اللهُ تنجبرُ الكُرْبُ
بقلمي استاذ حسين سلمان عبد
أضف تعليق