فلسطينُ تحيا فوقَ الرُّكامِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فِلَسْطِينُ يا وَجَعَ السَّنِينِ وَيا صَدَى
مَجْدٍ تَخَطَّى قَسْوَةَ الآلَامِ
فوقَ الرُّكامِ وقفتِ شامخةَ العُلا
تَحْيِينَ فِي وَجْهِ الرَّدَى بِسَلامِ
ما أَخْمَدَتْ نِيرَانُهُمْ أَنْفَاسَكُمْ
فالنُّورُ يولَدُ مِنْ عَتِيقِ حُطامِ
يا عالَمًا صَمَتَتْ عُيُونُكَ وَالأسى
يَمْشِي عَلَى الأَطْفَالِ كَالإِظْلَامِ
أَيْنَ الضَّمِيرُ وَقَدْ رَأَيْتَ جَرَاحَنَا
تَبْكِي عَلَى أَشْلَاءِ كُلِّ خِيَامِ
أَمْ أَنَّ صَوْتَ الحَقِّ ضَاعَ بِزَحْمَةٍ
مِنْ مَصْلَحَاتِ الْقَوْمِ وَالأَوْهَامِ؟
لَكِنَّ شَعْبًا فِي التُّرَابِ جُذُورُهُ
لَنْ يَنْحَنِي لِرِيَاحِ كُلِّ ظَلَامِ
سَيَظَلُّ يَحْمِلُ فِي الصُّدُورِ رِسَالَةً
وَيَشُقُّ دَرْبَ النُّورِ وَالإِقْدَامِ
سَتَعُودُ مِنْ بَيْنِ الرُّكَامِ حَدَائِقٌ
وَيُرَفْرِفُ الْآمَالُ فِي الأَعْلَامِ
فِلَسْطِينُ يَا أَرْضَ النُّبُوَّاتِ الَّتِي
بَقِيَتْ عَلَى عَهْدِ الْهُدَى وَوِئَامِ
لَنْ يَطْفِئَ التَّارِيخُ شَمْسَكِ إِنَّهَا
خُلِقَتْ لِتَبْقَى فَوْقَ كُلِّ رُكَامِ
الأديب / أحمد عزيز الدين أحمد
،،،،،،،،،، شاعر الجنوب
أضف تعليق