مَأْوَاكَ الَّذِي لَا يَنْضُبُ
عَتَبِي عَلَيْكَ وَفِي الفُؤَادِ تَلَهُّبُ
وَشَوْقُ نَفْسِي لِلِقَائِكَ يَغْلِبُ

مَا زِلْتُ أَكْتُمُ لَوْعَتِي وَتَصَبُّرِي
فَإِذَا ذُكِرْتَ فَكُلُّ صَبْرِي يَذْهَبُ

إِنْ غِبْتَ عَنِّي لَمْ تَغِبْ عَنْ خَاطِرِي
فَالْقَلْبُ مَأْوَاكَ الَّذِي لَا يَنْضُبُ

وَإِذَا تَلَاقَيْنَا تَبَدَّدَ وَحْشَتِي
وَكَأَنَّ عُمْرِي بِاللِّقَاءِ يُطَيَّبُ

يَا مَنْ سَكَنْتَ العُمْرَ وَالوَجْدُ يَصْبُ
قَلْبِي لِقُرْبِكَ مَوْئِلٌ لَا يَنْضُبُ

غِبْتَ فَضَاقَ بِيَ المَدَى وَتَنَاثَرَتْ
أَحْلَامُ صَبْرِي حِينَ طَيْفُكَ يَقْرُبُ

وَإِذَا ذَكَرْتُكَ عَادَ كُلُّ تَلَهُّفِي
كَالغَيْثِ يَهْطِلُ وَالحَنَايَا تُعْشِبُ

لَا تَتْرُكِ الشَّوْقَ الطَّوِيلَ مُعَذَّبًا
وَارْحَمْ فُؤَادًا فِي هَوَاكَ مُعَذَّبُ

فَلِقَاؤُنَا يَا رُوحَ رُوحِي بَلْسَمٌ
يُدَاوِي الجِرَاحَ وَوَصْلُنَا لَا يَنْضُبُ

يَا مَنْ مَلَكْتِ القَلْبَ وَالشَّوْقُ يَلْهَبُ
عُذْرِي إِلَيْكِ فَإِنَّ بُعْدِيَ يُتْعِبُ

وَاللهِ مَا غِبْتُ وَقَلْبِيَ نَازِحٌ
عَنْكِ، وَلَكِنْ فِي هَوَاكِ مُعَذَّبُ

كُنْتِ الدَّوَاءَ إِذَا اشْتَكَى بِيَ خَافِقِي
وَكُنْتِ نُورِي حِينَ لَيْلِيَ يَغْرُبُ

فَاصْبِرِي قَلِيلًا إِنَّ وَعْدَ لِقَائِنَا
قَرِيبٌ، وَبَعْدَ الصَّبْرِ فَرْحٌ يُطْلَبُ

خُذِي يَدِي فَالدَّرْبُ دُونَكِ مُوحِشٌ
وَبِقُرْبِنَا يَذْهَبُ الجَفَا وَيَذُوبُ

فَوَعْدِي لَكِ أَنَّ الهَوَى لَنْ يَخْتَفِي
وَأَنَّ وَصْلِي بَلْسَمٌ لَا يَنْضُبُ

عُدْنَا فَعَادَ العُمْرُ يَضْحَكُ مُعْشِبَا
وَغَدَا الفُؤَادُ مِنَ السَّعَادَةِ يَطْرَبُ

ذَابَ العِتَابُ عَلَى شِفَاهِ تَلَاقِينَا
وَتَنَاثَرَ الشَّوْقُ القَدِيمُ وَيَذْهَبُ

وَاليَوْمَ أَيْدِينَا الْتَقَتْ فَتَعَانَقَتْ
كَالغُصْنِ يَحْضُنُ غُصْنَهُ حِينَ اقْتَرَبْ

يَا لَحْظَةَ الوَصْلِ الَّتِي أَحْيَتْ لَنَا
مَا مَاتَ فِي الأَعْمَاقِ مِنْ حُبٍّ وَطَرَبْ

فَلْنَعُدْ عَهْدًا لَا فِرَاقَ بَعْدَهُ
وَلْيَكُنْ لَنَا عُمْرٌ بِحُبِّنَا يُكْتَبُ

وَعَدُكِ عِنْدِي أَنَّ قَلْبِيَ مَنْزِلٌ
لَكِ، وَأَنَّ وِصَالَنَا لَنْ يَنْضُبُ

بقلمي: ليلى النصر

شعرعتاب #بحرالكامل

@إشارة #الجميع

اترك تعليقًا

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ