( قالت)


استمعت لأغنية عبد الوهاب (قالت)..
كتبت على أثرها.
قصيدة قالت..


قالت:_
لماذا أنت تروم الهموم..
كثير الوجوم…
غروم السهر..؟

فأراكَ تحوم…
لتخوم الغيوم…
ثم تعوم…
قحوم السحر!

فهل أنت تبحث عن ابتئاس الغموم..
أم أنك تراقب………. احتباس المطر؟
_ قلت:
خرجتُ لأسأل عنك… حنايا النجوم..
وأفتش عنك…………..خبايا القمر..
وأبحث عنك بين……..ثنايا الجروم..
وأقلب بين الرجوم…
حجر… حجر…

فوجدتك حبيبتي، بأنك عكس العموم..
تطاردك الشموس، وهي زُمر…

فمنها فضاء…… في مقلتيك يعوم..
ومنها ضياء….. أنار شفتيك، ثم إندثر..

ومنها هباء…….توجه لقوس قزح في قحوم..
ليعطيه ألوانه، فصار القوس بستان زَهر…

ومنها برق من السماء مضاء… حط على فلسطين، ثم أنتشر..
ليعلن بخبر عاجل جاء.. باكتشاف أجمل قمر..
والكل رأى نصف الكون نساء.. وأنا رأيتك كل البشر…

فكأن لحظك هو أمر في هجوم…
ويصرخ بي لأن أقوم…
وأرفع الراية.. فأين المفر!

وكأن لماك.. خمر من كروم…
يتحلى به شجر الزقوم..
جاء في كر..
ليقول:_هنا في خديك المقر..

وكأن رضابك.. جمر في جحوم..
ويلفحني من شفتيك، بلهيب سقر…

وكأن أنفاسك زهر.. من سدوم…
تتساقط على البشر.. بأزكى ثمر…

وكأنك هو الصوت الذي سمعه الخيام عمر..
يوم قال:_سمعت صوتًا هاتفًا بالسحر..

وكأنك أنت من دعا نجم سهيل للقدوم..
فلما رأى عينيك، أُرتج عليه فانتحر..
وكأن صمتك في الأسماع أغنية.
أذابت القلب..بل أذابت الحجر.
خذي فؤادي..فلك الأحقية..
يا جنة لها في الروح مستقر.

وكأن وجهك في الآفاق بوصلتي..
يهدي ضياعي، إذا ما ليلنا ستر.

وكأنك من علامات الساعة، وهي تقوم..
لتقول:_نعم القضاء، ونعم القدر…


نظير راجي الحاج

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ