​مَقامُ الشُّموخ
بقلمي
أحمد مصطفى الهلالي
مصر


​لا ترحلِ الأحلامُ إن غادرَ الورى
فالمرءُ يُعرَفُ حينَ يُطوي في الثَّرى
​أنا لا أُحاصِرُ مَن أرادَ وداعَنا
فالبابُ مُشرَعُ للذي قد قَدَّرا
​ما كنتُ أرجو في القلوبِ مكانةً
تُعطى تَكرُّماً أو تُنالُ بِمَنْظَرا
​قَدري بِنفسي، لا بِقُربِكَ أو نَوى
مَن لا يَراني، فليَرحلْ مُدبِرا
​أنا مَن سَقيتُ الوِدَّ حتى أينَعَت
أغصانُ روحي، فاسترحتُ مُعَمَّرا
​ما كانَ قَلبي في المحبّةِ جاهلاً
بِدُروبِ مَن نسيَ الوفاءَ وأدبَرا
​لا تُعتبُ الذكرى إذا ما أقفَرَت
دربَ الوصالِ، وغابَ طيفٌ كبَّرا
​فأنا أُدوزِنُ لِلزَّمانِ قَصائدي
كَيْ لا يُطأطِئَ غَيبُ عِزّي مَحْضَرا
​أَنسى، فذاكِرَتي مَوانئُ عِزَّةٍ
لا تَحتوي إلا الجليلَ الأطهَرا
​عِزّي سِلاحي حينَ تَخذُلُني الرُّؤى
فأنا الذي صُغتُ النُّجومَ مَنارَا
​لِي شموخٌ لا يُهادنُ خافِقاً
يحتارُ في حُبي، ويخشى مَعبَرا
​الحبُّ فضلٌ، والوفاءُ سجيَّةٌ
لا تُستجَدَّى، إن أردتَ تَبَصُّرا
​فامضِ كَما شِئتَ، فالعُشبُ حَولِيَ ناضرٌ
سأعيشُ سِلمي، لا أُبالي مَن جَرى


أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ