الروح والعقل:
الروح مركز الكون وهو فيض رحماني لا تؤثر عليه القوى النفسية..والنفس غلاف الروح ..فالروح حالة ثبوت الذات في المكونات وهي محور وجود المخلوقات..
فهل الروح هي العقل ؟ أم أن العقل منفصل عن الروح؟ أم يشكلان حالة من الإمتزاج المعنوي ؟ أم حالة مميزة ؟ وهي سر الله في الكون..
إن مجاهدة النفس يحتاج إلى قرار عقلي متعلق بالإرادة وهو بنفس الوقت عامل روحي يشكل حالة إعادة اعتبار للعقد الموثق بأمر من الله بين النفس والروح بقيادة العقل دون أن نتمكن من الفصل بينهما أو معرفة بدء تكون السبب باتخاذ القرار لتعيد الروح مكانتها وتمكنها من أن تبث النور الإلهي في النفس بالفطرة والسجية وتعيدها إلى حالتها الطبيعية.
وإن ما نراه من تأثيرات لقوى النفس على الروح هو عبارة عن صدأ يلحق بالغلاف الكوني للروح فيحجبها من أن تؤثر في النفس ويمنعها عن أداء مهامهما لتقصير منها في حفظ قواها ومغالبة النفس والتحكم بها قبل أن تقوى وتتمكن من التمرد على قوى الروح.
وتحتاج إلى إرادة لأن الإرادة تعمل عمل المكابح فتحد بدرجات قوتها من جموح الغرائز والشهوات وتبني نتائج قرارها على حالة معنوية روحية؛ وكذلك تحتاج إلى الإيمان لأن الإيمان” معرفة وعلم وحكمة” اركانه الثلاثة أبعادها مفتوحة بضعف وتقوى متحركة مابين الصفر إلى مالا نهاية له فلذلك كان الإيمان درجات وارتقاؤه لا يكون إلا بتسلسل يقيني مع بلوغ الدرجة وتسعى بالعلم المترافق مع العمل.
الباحث: غسان صالح عبدالله

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ